في سنة غير انتخابية .. اختفاء مخيمات الأطفال التي تنظمها الأحزاب

في سنة غير انتخابية .. اختفاء مخيمات الأطفال التي تنظمها الأحزاب
جريدة التربية ::: في سنة غير انتخابية .. اختفاء مخيمات الأطفال التي تنظمها الأحزاب
جريدة التربية
في سنة غير انتخابية .. اختفاء مخيمات الأطفال التي تنظمها الأحزاب ::: جريدة التربية jarida-tarbiya.blogspot.com
جريدة التربية ::: في سنة غير انتخابية .. اختفاء مخيمات الأطفال التي تنظمها الأحزاب 

في السنوات التي تشهد تنظيم استحقاقات انتخابية يتسابق عدد من فروع الأحزاب السياسية المعروفة بالمغرب لجمع المئات من ابناء فقراء هذا الوطن و إرسالهم لمخيمات صيفية بمدن ساحلية و غابوية.

هاته المخيمات الصيفية التي كان يخصصها اللاهثون خلف مقاعد القبة البرلمانية و كراسي الجماعة و البلديات و المقاطعات المريحة في مكاتب مكيفة و إن كانت لا ترقى لقيمة المخيمات ذات الجودة غير أنها كانت ترفع الحرج عن عدد من الأسر التي لا تتوفر على الإمكانيات المادية التي تسمح لها بإرسال فلذات كبدها بعطلة الصيف.

في تلك المخيمات التي كانت تنظمها الأحزاب لغرابة الأمر فقط في المواسم الانتخابية، يتسابق دائما وكلاء اللوائح و من هم خلفهم في هرم الترتيب للاستيقاظ باكرا يوم سفر أولئك الأطفال لغرض واحد هو التقاط صور تخلد اللحظة و توثق لعملية "استغلال" حاجة و عوز الطبقات الشعبية في الحملات الانتخابية.

إبان كل حملة انتخابية، يدفع المرشحون بسخاء لمارك زوكربيرغ مالك الفايسبوك من أجل تمويل حملة إشهارية بمواقع التواصل الاجتماعي لصور ذاك المرشح رفقة أطفال أسر معوزة تستعد للسفر لمخيم يعلم الله وحده محتواه و مضمونه و ربما رداءته و يرفقها بعبارة "الحاج فلان رفقة أبنائه المغاربة من بسطاء الشعب قبل مغادرتهم نحو المخيم الصيفي الفلاني الذي تكلف شخصيا بتنظيمه، الحاج الفلاني دائما قريب من نبض و هموم الشارع و الشعب و البسطاء".

هذا العام و لغرابة الأمر اختفت تقريبا المئات من المخيمات الصيفية التي اعتدناها تزامنا مع السنوات الانتخابية من تنظيم بعض فروع الأحزاب السياسية ، قد يجدها البعض عادية بحكم اعتيادنا على استغلال مآسي و هموم المغاربة للوصول للمناصب غير أن الأمر إذا ما ربطناه بخطاب العرش الأخير قد يجعلنا فعلا نستنبط أن الأحزاب السياسية البراغماتية بالمغرب تسير عكس التيار و لم يعد المغاربة ملكا و شعبا يثقون فيها.

فلماذا إذن لا تعمل تلك الفروع الحزبية بمختلف تنظيماتها و روافدها الموازية على استمرارية برامجها الموجهة لعموم المغاربة ليس فقط في الأشهر التي تسبق الانتخابات و منها مثلا المخيمات الصيفية التي كان يستفيد منها الآلاف من أبناء البسطاء الذين مازالوا يلبون نداء الوطن و يتوجهون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في كل استحقاق؟

أمر غريب فعلا هذا الذي يحدث في وطننا، لا شيء يوحي بأن الغد سيكون افضل من سابقه خاصة أن نفس الوجوه السياسية و الحزبية التي اعتدناها منذ سنوات مازالت نفسها تطل علينا في كل مناسبة و حين لتؤكد ان خطاب العرش قوي و ذو دلالات و لا يحتمل التأويلات و أن و أن و أن.. وا خليو غير المخيمات لي تديرو قبل الانتخابات لولاد الشعب عاد جيو هضرو لعلها تكون صدقة لكم تطهركم من ضحكم على ذقون هذا الشعب المغلوب على أمره!!


إرسال تعليق

0 تعليقات