![]() |
جريدة التربية ::: إصلاح التقاعد يواجه المحدودية وتفادي العجز ينتظر "توحيد الأنظمة" |
جريدة التربية
نقلا عن : هسبريس ـ يوسف لخضر
الثلاثاء 10 يوليوز 2018
بالرغم من أن الإصلاح، الذي أقرته "حكومة عبد الإله بنكيران" سنة 2016 بخصوص المعاشات المدنية، كان قاسياً على جيوب الموظفين العموميين؛ فإن ذلك الإصلاح لم ينجح، إلى حد الساعة، في تصحيح الاختلالات التي يعانيها الصندوق المغربي للتقاعد منذ سنوات.
وكانت الحكومة السابقة قد اعتمدت إصلاحاً معيارياً يضم إجراءات عدة لمعالجة عجز هذا الصندوق؛ أهمها الرفع التدريجي لسن الإحالة على التقاعد إلى 63 عاماً، والرفع من الاقتطاعات الشهرية، وهي إجراءات عارضتها النقابات بشدة لكن لم تنجح في صدها.
إن هذا الإصلاح المعياري الذي أقرته حكومة عبد الإله بنكيران لم يُعالج العجز؛ فقد أكد من جديد بنك المغرب، في تقريره له حول الاستقرار المالي لسنة 2017 أصدره نهاية الأسبوع الماضي، أن هذا الإصلاح المعياري الذي أنجز سنة 2016 لنظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد لم ينجح في تصحيح الرصيد الإجمالي.
كما أشار البنك المركزي المغربي، في تقريره، إلى أن هذا الإصلاح مكن من تحقيق التوازن على مستوى تسعيرة الحقوق المستقبلية للمنخرطين؛ "لكنه لم يمكن من تصحيح الرصيد الإجمالي لهذا النظام الذي دخل في عجز هيكلي منذ سنة 2015".
يأتي هذا في وقت تستعد فيه الدولة لتوقيع عقد برنامج جديد مع الصندوق المغربي للتقاعد، للفترة الممتدة إلى غاية 2020، في إطار الإجراءات المستمرة لحل إشكالية العجز الذي يُعاني منها وإيجاد الحلول الناجعة لضمان ديمومة الأنظمة التي يسيرها، وهي المدنية والعسكرية.
ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد، الذي يدبر معاشات الموظفين العموميين والعسكرين، من ضُعف المساهمات مقابل عدد المتقاعدين المستفيدين.
وحسب الأرقام الرسمية الأخيرة، فإن نظام المعاشات المدنية يضم حوالي 805 آلاف متقاعد، في حين يصل المساهمون النشيطون إلى قرابة 967 ألفا؛ وهو ما يجعل التعويضات أكثر من حجم المساهمات السنوية.
وتفيد التوقعات الرسمية بأن احتياطيات نظام الصندوق المغربي للتقاعد ستستنزف بحلول سنة 2027، وهو ما يتطلب من السلطات أخذه بعين الاعتبار من أجل المرور إلى المرحلة الثانية من إصلاح أنظمة التقاعد، عبر تجميع جميع أنظمة التقاعد التابعة للقطاع العام كخطوة أساسية لتوحيدها والمساهمة في ديمومتها.
كما تتضمن المرحلة الثانية من إصلاح أنظمة التقاعد دمج أنظمة القطاع الخاص في قطب رئيسي، سعياً إلى توفير نظام أكثر ديمومة للحفاظ على معاشات آلاف المغاربة المقبلين على التقاعد في السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن تطلق وزارة المالية والاقتصاد، في الأسابيع المقبلة دراسة، تتضمن حلولاً في هذا الصدد، في إطار تفعيل توصيات اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد التي يترأسها رئيس الحكومة.
0 تعليقات